لماذا لم يرتد ترامب «كمامة» في أول زيارة له خارج البيت الأبيض؟

لماذا لم يرتد ترامب «كمامة» في أول زيارة له خارج البيت الأبيض؟
لماذا لم يرتد ترامب «كمامة» في أول زيارة له خارج البيت الأبيض؟

جاءت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، لمصنع للكمامات في أريزونا، في أول رحلة له خارج البيت الأبيض منذ شهرين لتسلط الأضواء مجدداً على رفضه ارتداء واحدة حتى الآن خلال أزمة فيروس كورونا المستجد.
ومع مغادرته واشنطن قاصداً مصنع هانيوال في فينيكس في ولاية أريزونا، أشار ترامب إلى أنه سيأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، لكن فقط إذا كانت هناك «بيئة كمامات»، لكن الرئيس الجمهوري لم يبد خلال قيامه بجولة في المصنع، أي اهتمام بوضع كمامة للوقاية من الفيروس، والزيارة جزء من الجهد الذي يبذله ترامب بهدف التشجيع على فتح اقتصاد البلاد المتراجع بسبب إجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعي لمجابهة الفيروس.
وباتت الكمامات من نوع «إن ـ 95» التي ينتجها مصنع هانيوال رمزاً لهذه الرؤى المتضاربة، فالاستطلاعات تظهر أن الديمقراطيين يدعمون تغطية الوجه كعلامة على المسؤولية المشتركة، في حين يرى فيها بعض الجمهوريين تهديداً كبيراً للحرية الفردية. ومع ذلك، فإن الخبراء الطبيين في البيت الأبيض وحتى السيدة الأولى ميلانيا ترامب، يقومون بالترويج للكمامات كأداة حاسمة في مكافحة انتشار الفيروس، لكن الرئيس الذي أخذ جانب قاعدته الشعبية اليمينية، قلل من أهمية الحاجة لوضع كمامة مستنداً إلى رؤيته الخاصة.
وقال الرئيس الأمريكي في أبريل/نيسان الماضي: «قد أفكر في ارتداء كمامة وأنا ألقي التحية على رؤساء ورؤساء حكومات وديكتاتوريين، وملوك وملكات. لا أعرف»، مشيراً إلى أن الكمامة لا تليق بالبروتوكول الرئاسي، مضيفاً: «بطريقة أو بأخرى لا أرى أنني سأستخدمها».
وأثار نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ضجة قبل أسبوع، بعد أن التقطت الكاميرات صوراً له بدون كمامة، وهو يزور مستشفى مايو كلينك في روتشستر في مينيسوتا التي تطلب من الزوار تغطية وجوههم، واعترف بنس لاحقاً بشكل علني بارتكابه خطأ، في بادرة غير معتادة لعضو في إدارة ترامب، وقال: «لم أكن أعتقد أنه أمر ضروري، لكن كان يجب علي أن أرتدي كمامة».
ولفت البيت الأبيض في بيان، إلى أنه نظراً لأن كبار المسؤولين وضيوفهم يخضعون لفحوص مستمرة لفيروس كورونا، فلا حاجة لأن يضعوا كمامات، ومع ذلك، فإن الجدل بات أعمق ويعكس نزاعاً حول حقائق قسمت الولايات المتحدة إلى معسكرات، حيث ينظر اليسار واليمين إلى حقائق أساسية بشكل مختلف.