الخطوط الجوية الفلسطينية: هل فقدنا مظهراً سيادياً؟ وهل هناك جدوى لاستئجار طائرات جديدة؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الخطوط الجوية الفلسطينية: هل فقدنا مظهراً سيادياً؟ وهل هناك جدوى لاستئجار طائرات جديدة؟, اليوم الاثنين 4 يناير 2021 12:14 مساءً

خاص لدنيا الوطن

شكَّل قرار مجلس إدارة الخطوط الجوية الفلسطينية القاضي بإغلاقها، صدمةً للشارع الفلسطيني، باعتبارها مظهراً سيادياً.

ومع أن مجلس إدارة الشركة لم يغفل عن هذا الاعتبار بتاتاً، إلا أن العبء المادي الثقيل بالأساس كان غالباً، وقاد لاتخاذ هذا القرار الصعب، فصيانة الطائرتين مكلفةٌ للغاية، فضلاً عن عدم وجود عروض لاستئجارهما، ثم إن رخصة النقل الجوي (AOC) تم تجميدها لحين تهيئة الظروف، وبناء المطار مجدداً، لتفعيلها مرةً أخرى.

وبرغم الأزمة المالية التي عصفت بالسلطة الفلسطينية، والتي تركزت باحتجاز الاحتلال الإسرائيلي لأموال المقاصّة لأشهر، وانخفاض الأموال المُقدمة من المانحين، وضعف الإيرادات الداخلية في ظل جائحة (كورونا)، إلا أن عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة الأزهر - غزة الأستاذ الدكتور سمير أبو مدللة، لا يرى في كل ذلك مبرراً لاتخاذ قرار يقضي بإغلاق الخطوط الجوية الفلسطينية، وبيع طائرتيها المُتبقيتين.

وقال أبو مدللة ل"دنيا الوطن" :"اتخذ مجلس إدارة الخطوط الجوية الفلسطينية قراراً ببيع الطائرتين المملوكتين للشركة تحت دواعٍ اقتصادية، مع العلم أن فاتورة ديون السلطة الفلسطينية تفوق 4.5 مليار دولار، 2 مليار منها لهيئة التأمين والمعاشات، والباقي ديون خارجية، وأخرى للقطاع الخاص".

وأضاف "هناك أزمات متراكمة على السلطة، وبيع الطائرتين لن يحل الأزمة الاقتصادية"، لافتاً إلى أننا نتحدث عن مظهر سيادي؛ إذ ناضل الرئيس الراحل ياسر عرفات لتشييد مطار غزة الدولي، وإنشاء الخطوط الجوية الفلسطينية.

وتابع أبو مدللة "كنا نتمنى ألا تُقدِم السلطة على هذه الخطوة، فشعبنا يتمنى ويتوق أن تتم إعادة تشييد المطار الذي دمرَّه الاحتلال، مع بداية انتفاضة الأقصى".

وأشار إلى أن إسرائيل تحاول تقويض قيام دولة فلسطينية عبر تدميرها للمطار، ومنعها لإقامة ميناء بحري، ومنعها أيضاً للتواصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وعزلها لمحافظات الضفة عن بعضها البعض، واستمرار الاستيطان.

وشدد أبو مدللة على ضرورة عدم بيع هذه الطائرات باعتبارها من إرث الرئيس الراحل ياسر عرفات، ولتظل دليلاً على أنه كان لدينا مطار، ودمّره الاحتلال، لتبقى شاهداً للأجيال القادمة.

حامل العلم الوطني

بدوره، أكد مدير عام الخطوط الجوية الفلسطينية كابتن وليد تميم، أنهم عملوا على مدار 25 عاماً على طائراتهم بكوادر فلسطينية خالصة من طيارين، ومهندسين، ومضيفين، ابتداءً من مطار بور سعيد، ومطار العريش، ومطار غزة الدولي.

وأضاف "بعد تدمير مطار غزة انتقلتَ الخطوط الجوية الفلسطينية للعمل من الخارج بعقود تأجير في كل من مصر، الأردن، ليبيا، والنيجر".

وتابع كابتن تميم "طوال هذه الفترة تم الحفاظ على الخطوط الجوية الفلسطينية كمظهر سيادي بين كل العالم".

واستدرك كابتن تميم "لكن في الفترة الأخيرة  وبسبب جائحة (كورونا) توقفت الطائرة المُؤجَرة للنيجر، والتي عملت طيلة ستة أعوام، وبنفس الوقت تحتاج هذه الطائرة إلى صيانة، وتأمين، واشتراكات، ومصاريف كثيرة بمئات الآلاف من الدولارات، وعند الصيانة الثقيلة ستحتاج ملايين الدولارات أي أعلى من سعرها الحقيقي لكونها طائرة قديمة".

وأشار إلى أن الطائرة الثانية الموجودة بالأردن والمتوقفة عن الطيران منذ ثلاث سنوات، تحتاج لصيانة بكلفة تفوق 2 مليون دولار، وفي ظل عدم وضوح الرؤية للتأجير مره أخرى بسبب الخسائر الفادحة في قطاع الطيران عالمياً، واستمرار جائحة (كورونا)، تم الدعوة لاجتماع مجلس إدارة الخطوط الجوية الفلسطينية في شهر حزيران/ يونيو الماضي، حيث كان هناك أيضاً قرار مُسبق من رئاسة مجلس الوزراء ببيع الطائرات لعدم جدواها الاقتصادية، وكانت هناك ضغوط مستمرة لتنفيذه.

وأوضح كابتن تميم أنه في هذا الاجتماع قدَّم تقريراً شاملاً كان أول مطلب فيه، هو استمرار دعم وجود الخطوط الجوية الفلسطينية كمظهر سيادي للدولة، وحامل العلم الوطني، بغض النظر عن الأعباء الاقتصادية، وعن الربح والخسارة، وإن تعذر تنفيذ هذا المطلب بسبب وجود قرار ببيع الطائرات، وعدم قدرة الحكومة على ضخ أموال على صيانة الطائرات بسبب الضائقة المالية، ولعدم الجدوى الاقتصادية، فالبديل يبقى استمرار عمل ووجود الخطوط الجوية من خلال استئجار طائرات للحج والعمرة لكون الخطوط الفلسطينية، هي الناقل الحصري للحج والعمرة حتى نضوج ظروف أفضل.

وأعرب كابتن تميم عن أمله أن تتهيأ ظروف أفضل عمّا قريب؛ كي تستأنف الخطوط الجوية الفلسطينية عملها من جديد، وتعمل بطائرات جديدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق