تنكر الحكومة لتضحيات مهنيي الصحة في ظل الجائحة يؤجج غضب النقابة الوطنية للصحة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ل ف

عبرت النقابة الوطنية للصحة التابعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تفاجئها من ما اعتبرته “الموقف السلبي لوزارة المالية غير المفهوم وغير المقبول تجاه الحد الأدنى من المطالب الأساسية للشغيلة الصحية”، داعية الأطر الصحية للاحتجاج بكل الصيغ بتنسيق مع النقابات الصحية الأخرى، ردا على ما وصفته بـ”عبث الحكومة ووزير المالية بالمطالب المشروعة للشغيلة الصحية”.

واستنكرت النقابة في بيان لها، “الموقف التقني المحاسباتي الضيق لوزارة المالية الذي لم يراعي خصوصيات قطاع الصحة والظرف الاستثنائي الذي نمر به وتعيشه الشغيلة الصحية يوميا، بل يتنكّر للتضحيات الجسام لمهنيي الصحة الذين يعملون دون مقايضة ويغامرون بصحتهم وحياتهم وسلامة عائلاتهم لحماية المواطنين”.

كما ندّدت ب”موقف وزارة المالية ووزيرها الذي يكيل بمكيالين أو بمكاييل. فهو سَخِيٌّ مع المقربين، ونَجيبٌ مع رغبات لوبيات الضاغطين، و مُتَلكِأ ورافِضٌ بدون حق تلبية مطالب المحِقين وهم في الصف الأمامي مرابطين وبحياتهم مخاطرين وبسلامة عائلاتهم مغامرين “.وفق تعبير البيان

ومن جهته، استغربت النقابة من “الغياب التام لرئيس الحكومة وصمته المريب في التجاوب مع مطالب الشغيلة الصحية وعدم تدخله لإنصافها، ويتساءل هل سكوت رئيس الحكومة هو علامة رضى على العبث الذي يقوم به وزير حكومته في المالية وطعنه للشغيلة من الخلف ؟”.

واعتبرت النقابة، “الكلام عن أولوية الصحة من طرف رئيس الحكومة وأغلبيته ووزيره في المالية مجرد كلام ودر للرماد في العيون ودغدغة لعواطف المواطنين. لأن أولوية الصحة لن تكون إلا بالاعتراف بخصوصية قطاع الصحة وبمدخلها الأساسي ألا وهو العناية بالموارد البشرية وتحسين أوضاعها والاستجابة لمطالبها المشروعة في ظروف عمل لائقة لكي تتمكن من تلبية الحاجيات الصحية للمواطنين”.

وتساءلت: “هل بهذا التعامل والتنكر لمطالب الشغيلة تشكر الحكومة ووزيرها في المالية الأطقم الصحية التي نالت احترام الرأي العام الوطني ؟ ألم يكن حَرِيّا على الحكومة تكريمهم بالتجاوب مع انتظاراتهم هم الذين يستحقون أن يكونوا “نساء ورجال سنة 2020”.

وأضافت قائلة “يتعجب للمفارقة الغريبة والفريدة التي تتميز بها هذه الحكومة الغير المسؤولة؛ فهي من جهة تدعو مهنيي الصحة إلى التعبئة القصوى لإنجاح عملية التلقيح المرتقبة بعدما تعبؤوا لمواجهة انتشار الفيروس مع حرمانهم من الراحة ومن العطل السنوية وإصابة ما يناهز الألفين 2000 منهم ووفاة العديد من بينهم…، ومن جهة أخرى تجازيهم بطعنهم والإساءة لهم بتخليها عن مطالبهم العادلة !!!”.

وعلى إثر كل هذه الإشكالات،أكدت النقابة في بيانها عن رفضها التام لما وصفته بـ “العبث” بمصالح وانتظارات مهنيي الصحة داعية إلى “الاحتجاج واتخاذ كل الصيغ النضالية الضرورية بعد التنسيق مع نقابات قطاع الصحة”.

وأشارت إلى أن “الشغيلة الصحية لا تريد فتاتا أو صدقة، لأنها مسِرّة على تلبية مطالبها والدفاع عن حقها وكرامتها”، محمّلة بذلك “الحكومة ورئيسها ووزير المالية كل المسؤولية فيما قد يترتب من احتقان بقطاع الصحة خلال الأيام والأسابيع القادمة”.

كما حمّلت وزير الصحة كذلك “المسؤولية في عدم الدفاع بقوة واستماتة عن جنوده الذي سيعتمد عليهم لتطبيق سياسته وبرامجه وعملية التلقيح المرتقبة”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق