أخبار عاجلة
3484 مخالفة للحجر صحي -

«تعمل فى سرية تامة وعلى مسافات بعيدة» .. الجيش المصري يستقبل «أسطورة الهجوم البحري»

«تعمل فى سرية تامة وعلى مسافات بعيدة» .. الجيش المصري يستقبل «أسطورة الهجوم البحري»
«تعمل فى سرية تامة وعلى مسافات بعيدة» .. الجيش المصري يستقبل «أسطورة الهجوم البحري»

الموجز

أعلنت القوات المسلحة، عن وصول الغواصة s43، إلى قاعدة الإسكندرية البحرية، وانضمامها إلى أسطول القوات البحرية المصرية، حيث أن الغواصة s43، ضمن صفقة غواصات تعاقدت عليها مصر مع الجانب الألماني بعدد 4 غواصات.

وعلى مدار 6 سنوات، تم تسليح القوات البحرية وتزويدها بصفقات على درجة كبيرة من الأهمية وقد ساهمت هذه الصفقات فى رفع القدرات القتالية للقوات البحرية وجعلتها قادرة على العمل في أي مسرح عملياتي أو المياه العميقة.

وقد شهدت القوات البحرية فى الآونة الأخيرة عملية إحلال وتحديث للأسطول البحرى فى إطار الخطة الإستراتيجية الشاملة للقوات المسلحة والتى تولى اهتماما كبيرا بتحديث وتطوير كافة أسلحة ومعدات القوات المسلحة لمواكبة التطور العلمي والتقدم التكنولوجي فى جميع المجالات.

كما أن الصفقات التى تم تسليح القوات البحرية بها على 6 سنوات ساهمت بشكل مباشر في رفع القدرات القتالية للقوات البحرية والقدرة على العمل المياه العميقة والاستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية فى أقل وقت مما يساهم فى دعم الأمن القومى المصرى فى ظل التهديدات والعدائيات المحيطة بالدولة المصرية حاليا.


وامتلاك قوات بحرية قوية وحديثة، يتطلب تكلفة تشغيلية عالية، لكن بالنظر إلى المهام التي تقوم بها القوات البحرية، تعتبر تلك التكلفة صغيرة، فالقوات البحرية تقوم بتأمين مصادر الثروات القومية بـ «أعالى البحار»، مثل حقول الغاز والبترول، بالإضافة إلى أن القاطرة الاقتصادية وعجلة تنمية الدولة التي تسير بخطى ثابتة لابد لها من قوة عسكرية قوية تحميها.


وبالنظر إلى منطقة الشرق الأوسط، نجد أن مصر من أوائل الدول التى تمتلك طراز غواصات الألمانية طراز «209 /1400»، والتى تساهم فى رفع تصنيف الجيش المصرى والقوات البحرية، بقدراتها العالية وكمدة بقائها بالبحر، والقدرة على تحمل البحر، مع تنوع الأسلحة بها تمكنها من إدارة الأعمال القتالية منفردة، أو بالتعاون مع الوحدات والتشكيلات البحرية، بالإضافة إلي كونها سلاح إستراتيجي قادر على تنفيذ المهام فى «سرية تامة» ولمسافات بعيدة جدا عن حدود الدولة المصرية.


علما بأن القوات البحرية تستخدم الغواصات من منتصف القرن الماضى وهذا ليس تحول جديد على القوات البحرية المصرية وإنما هو رفع للقدرات القتالية للقوات البحرية ليتناسب مع المتغيرات الإقليمية المحيطة بنا والغواصات الألمانية المنضمة حديثا بإمكانيتها تمثل إضافة قوية للقوات البحرية بصفة خاصة وللقوات المسلحة بصفة عامة.


التأمين الفني

كما تم الاتفاق على عقود الصيانة والتأمين الفنى للغواصات الألمانية طراز «209 /1400» والتي تعاقدت عليها مصر بعدد 4 غواصات، من خلال عقود متكاملة بين الجهات المختصة بالقوات البحرية والشركة المصنعة للغواصة، حيث تلتزم الشركة المصنعة بالإمداد والتأمين الفنى لتلك الوحدات، وتأتى أهمية ذلك لضمان جاهزية الغواصة للقيام بكافة المهام المطلوبة فى التوقيت المناسب.


إعداد وتأهيل الأطقم المتخصصة

تم إعداد وتأهيل الأطقم التخصصية والفنية العاملة على الغواصة الجديدة فى وقت قياسى، ووفقا لبرنامج متزامن بكل من مصر والمانيا، وذلك للإلمام بأحدث ما وصل إليه العالم، من تكنولوجيا الغواصات، بذل خلالها رجال القوات البحرية الجهد والعرق فى التدريب، ليكونوا جديرين للثقة التي أولاها الشعب المصرى لهم، وتنفيذ كافة المهام التي تسندها القيادة العامة للقوات المسلحة لهم بكل كفاءة واقتدار.

وقد تم إعداد أطقم الغواصات على مرحلتين:
= المرحلة الأولى وهي: مرحلة الإعداد والتجهيز بالقوات البحرية من حيث الإعداد «اللغوي / البدني / التأهيل الذهنى لاستيعاب التكنولوجيا الحديثة / النواحى الأمنية».

= المرحلة الثانية وهي: مرحلة الإعداد والتجهيز بدولة ألمانيا بواسطة البراء المختصين بالتدريب ونقل الخبرة إلى الطاقم المصرى من خلال دورات تدريبية «نظرية / عملية» والتدريب أثناء رباط الغواصة على الرصيف وبالبحر ولفترات طويلة لإتقان السيطرة على الغواصة فوق وتحت السطح.


تصنيع وحدات بحرية بسواعد المصرية

اهتمت القيادة السياسية بتطوير الصناعات البحرية الثقيلة متمثلة فى التطوير الذى تم بالفعل لترسانة الإسكندرية التابعة لجهاز الصناعات البحرية للقوات المسلحة لكى تواكب فى معداتها وأجهزتها بأحدث ما وصل إليه العلم والتكنولوجيا العالمية وقد افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسى بعد التطوير فى مايو 2015، وقد قامت القوات البحرية بالفعل على العمل على بناء السفن بالسواعد المصرية من خلال مسارين:


المسار الأول: من خلال التصنيع المشترك في الترسانات البحرية المصرية مع الدول الصديقة والشقيقة وقد تم تصنيع لنشات مرور سريعة من مختلف الطرازات وتصنيع 3 قرويطات من طراز جويند بالتعاون مع الجانب الفرنسي.

المسار الثانى: التصنيع الكامل للوحدات البحرية بالسواعد المصرية وقد تم تصنيف سفن من طرازات عدة «سفن الدحرجة – السفن المساعدة tug boats - الكراكات»، كما تعمل القوات البحرية فى المستقبل على التصنيع الكامل للوحدات البحرية بالأيدى والتكنولوجيا المصرية.


4 غواصات ألمانية طراز «209 /1400» 

فى ظل التهديدات المتناهية للدول المجاورة كان يجب تحديث وتطوير السلاح المصرى، حيث أن تلك الغواصات تعتبر من أحدث الغواصات التقليدية على مستوى العالم، وتحديث سلاح الغواصات هو أمر طبيعى يحدث فى كل بحريات العالم لمواكبة التطور التكنولوجى طبقًا للمتطلبات العملياتية للدول.

فالغواصات هى قلب القوة البحرية، وتعتبر سلاح إستراتيجي وقوة ردع حاسمة فى أى صراع مسلح، فهو السلاح الوحيد القادر على مفاجأة العدو وفى سرية تامة، كما أن العلاقات التاريخية الوطيدة بين مصر وألمانيا أسهمت على إنهاء التعاقد على صفقة الغواصات عام 2011 وإتمام إرسال الغواصة الأولى وجارى تجهيز الغواصة الثانية الاستلام والإبحار للعودة الى مص فى الربع الأخير من العام الجارى.


وبامتلاك القوات البحرية وحدات حديثة مثل الغواصات «209/1400» لها القدرة العالية للبقاء بالبحر لفترات طويلة وتمتاز بالاتزان القتالى العالى وسرية عملها حيث يمكنها تنفيذ مهامها منفردة أو بالتعاون مع تشكيلات البحرية وبذلك أصبحت القوات البحرية قادرة على حماية الاستكشافات الجديدة وتأمين مصادر الطاقة من الغاز الطبيعى والبترول فى كل من البحر الأحمر والبحر المتوسط.


قدرات الغواصة الجديدة

تعد الغواصة المصرية طراز «209 /1400» بمثابة إضافة تكنولوجية هائلة لإمكانات القوات البحرية ودعم قدراتها القتالية على حماية الأمن القومى المصرى، ومواجهة التحديات والتهديدات المختلفة التي تمس أمن وسلامة السواحل والمياه الإقليمية المصرية.

حيث تتميز الغواصات طراز «209 /1400» بالآتي:
= تمتلك أحدث أنظمة الملاحة والاتصالات
= يمكنها تنفيذ مهامها منفردة أو بالتعاون مع تشكيلات البحرية
= لها القدرة على العمل فى المياه العميقة والاستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية
= لها القدرة على حمل أنواع مختلفة من التسليح القوى مثل «الصواريخ / الطوربيدات / الألغام»
= العمل فى سرية تامة وعلى مسافات بعيدة ولفترات زمنية طويلة دون الحاجة إلى دعم الوحدات البحرية الأخرى.