الأكاديميات الصغيرة لتعليم التجديف وسيلة الشباب المصري للعودة للنيل

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تمضي فترات الذروة على نيل القاهرة ليلا، إذ من المتوقع أن يكون الجميع نائمون ولكن السفن الكبيرة تتلألأ بقوة في المياه، بينما يقف العشاق على الجسور يتمتعون بنسيم الليل وبنفس الوقت تكتظ الكافيهات بالراغبين بالسهر والمرح ولكن بحلول الـ6 صباحا تختفي كل تلك الضوضاء ليخرج المجدفون ليروا القاهرة التي لا يعرفها الكثيرون، حيث لا زحام ولا ضوضاء عدا عن تغريدات العصافير المتناغمة ليقوموا باختراق المياه بمجاديفهم، حيث يعمل إيقاع المجداف الثابت والمتكرر على تصفية ذهنهم.

وتقول عبير علي مؤسسة أكاديمية نايل دراغنز في الدقي، لصحيفة نيو يورك تايمز، إن الكثيرين يحبون التفكير في مشاكلهم تحت الدش ولكنها توصلت لحل أفضل وهو التفكير أثناء تجديفها في النيل نفسه حيث لا شيء يشغل ذهنها سوى ملاحقة بقية الفريق من المجدفين.

وتقول ندين عباس من فريق سكولنبليدز في المعادي، إن المشكلة في نسيان الناس لمدى المتعة التي يمكن أن يوفرها النيل لدرجة أنها إن أخبرت أحدهم بأنها تمارس التجديف يسألها ببراءة عن أي مكان تستطيع ممارسة التجديف فيه متناسيا النيل الذي يمتد على طول القاهرة.

وتبلغ أسعار ساعة التدريب في الأكاديميات الصغيرة متوسط 10 دولارات؛ لتكون مناسبة لأبناء الثرية وبعض أبناء الطبقة المتوسطة.

وبحسب الصحيفة، فقد بدأ ظهور الأكاديميات الصغيرة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي المسوقة لها في الفترة التالية لثورة 25 يناير.

وأوضحت إدارة أكاديمية سكولنبليدز، أنها شهدت تزايدا فى قوائم المتقدمين بلغ الضعف بعد جائحة كورونا؛ نظرا لأمان ممارسة تلك الرياضة في الأماكن المفتوحة.

وتقول إما بناني مديرة أكاديمية كايرو للتجديف، إن الكثيرين من المتقدمين تكون لهم مخاوف بسبب بعد الناس كثيرا عن النيل وإن كانوا يقطنون بالقرب منه وما يدل على ذلك تساؤل الكثيرين عن احتمال إصابتهم بالبلهارسيا حال سقوطهم في النهر بالرغم من أن البلهارسيا لا تتكاثر بالمياه الجارية، حسب قولها.

وتقول عبير، إنها تقوم بشرب المياه أمام المتدربين لإثبات لهم بأمان مياه النيل وخلوها من أي سموم.

وتقول مريم رشاد إحدى المدربات في كايرو، إنها كانت تخاف النيل كثيرا ولكن بعد التعايش معه والتجديف فيه عرفته وأصبحت تحبه.

ويذكر أن التجديف، ممتد الجذور في مصر منذ عهد الفراعنة ولكنه بدأ يمارس كرياضة مع بدايات القرن الـ20 وكان حكرا على الأجانب والأثرياء، وبعد ثورة 1952 ظهرت الأندية الخاصة بالموظفين على ضفاف النيل؛ لتقدم بعضها خدمات التدريب على التجديف وبعد الانفتاح في السبعينيات بدأت مصر تنظم مسابقات تجديف قرب المعالم الأثري في أسوان للترويج والسياحي في مصر.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق