أخبار عاجلة
نصائح حول مرض حمى التيفود -
أمريكي انتحل شخصية هتلر 10 سنوات -

السفارة المصرية تتدخل والداخلية الكويتية تحذر.. كيف بدأت أزمة العالقين المصريين وأين انتهت؟

السفارة المصرية تتدخل والداخلية الكويتية تحذر.. كيف بدأت أزمة العالقين المصريين وأين انتهت؟
السفارة المصرية تتدخل والداخلية الكويتية تحذر.. كيف بدأت أزمة العالقين المصريين وأين انتهت؟

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
السفارة المصرية تتدخل والداخلية الكويتية تحذر.. كيف بدأت أزمة العالقين المصريين وأين انتهت؟, اليوم الأربعاء 6 مايو 2020 01:56 مساءً

12:09 ص الثلاثاء 05 مايو 2020

كتب - محمود عبدالرحمن:

داخل مركز الإيواء المخصص للعمالة المصرية الوافدة بمنطقة "كبد" الكويتية؛ تجمهر عشرات المصريين، مساء أمس الأحد؛ للمطالبة بعودتهم إلى مصر، بعد مرور 29 يومًا من إقامتهم داخل كرفانات بالمركز الذي يقع في الظهير الصحراوي لمحافظة الجهراء؛ وهو واحد من بين 11 مركزًا لإيواء مخالفي الإقامة من المصريين بالكويت.

بدأت السلطات الكويتية استقبال المصريين الذين انتهت إقاماتهم بالدولة الخليجية، يوم الاثنين 6 أبريل الماضي، تنفيذًا لقرار وزارة الداخلية الكويتية، الصادر 30 مارس الماضي، والذي ينص على السماح لمخالفي قانون الإقامة بمغادرة الكويت، دون دفع أي غرامات مالية، وتحمل تكاليف السفر جراء انتشار فيروس كورونا.

السبب في التجمهر، بحسب محسن عدلي أحد العالقين المصريين بمركز إيواء كبد: "كل ما نسأل حد هنمشي إمتى، يقول لنا منعرفشي حاجة خليكم قاعدين لحد منشوف إيه اللي هيحصل" ولم يتغير الكلام طوال الفترة الماضية.

وتابع: "المنطقة هنا صحراوية وتشتهر بإسطبلات الخيول ومزارع المواشي، ولم يحدث أي أعمال شغب أو تخريب منا.. اعتصمنا علشان نعرف هنرجع إمتى، لأن الصبر فاض بينا ومفيش حد بيرد بمعلومة مفيدة"، والشرطة الكويتية ضربت قنابل غاز مسيل للدموع لفض الاعتصام، لم تقدر الظروف التي نمر بها".

وقبل أسبوعين طالب المصريون العالقون بمركز الإيواء "حجر كبد" بمعرفة مصيرهم وموعد عودتهم، وجاء لهم مسؤول من السفارة المصرية بالكويت، وعرفهم بنفسه بأنه المستشار القانوني للسفارة المصرية في الكويت، وأكد لهم أن هناك إجراءات لا بد من اتخاذها قبل عودتهم لمصر؛ منها تجهيز حجر صحي وطيران لنقلهم.

ويظهر فيديو مصور للرسالة التي وجهها المستشار القانوني للعالقين: "إنتوا سلمتوا نفسكم بس إحنا مكناش مرتبين لده، والسلطات المصرية طلبت من السلطات الكويتية تأجيل عودة المصريين إلى آخر أبريل حتى ننتهي من التجهيزات، والجانب المصري يعمل على مدار الساعة لعودتكم إلى بلادكم الأمر مش سهل زي ما إنتوا متخيلين.. إنتم عايشين هنا كويس في مراكز الإيواء، ولكم أكل وشرب ومتابعة صحية فيه ناس كتير عالقة عاوزة تسلم نفسها ومش عارفين إنتوا عديتوا وقاعدين هنا كويس".

ويبلغ عدد المصريين العالقين من مخالفي الإقامة الذين استجابوا لقرار السلطات الكويتية 5600 مصريًّا، موزعين على 11 مركزًا للإيواء بالعديد من محافظات كويتية، وتتنوع هذه المراكز بين مدارس ومخيمات وكرفانات، ويخصص أغلبها للرجال وبعضها للنساء والأطفال.

عصام مسعد، أحد العالقين، يقيم بمدرسة سلمى بنت حمزة، بمنطقة حليب الشيوخ، يقول السلطات الكويتية أخبرتهم بأن سبب عدم مغادرتهم هو تأجيل السلطات المصرية استقبالهم لحين الانتهاء من تجهيز حجر صحي لهم بمصر "عايشين في مركز الإيواء هنا على أمل أن يتم ترحيلنا مثل جالية الفلبين".

منتصف عام 2019، حمل عصام مسعد حقيبته من محافظة الإسكندرية متجهًا إلى دولة الكويت بعدما حصل على تأشيرة بمبلغ 80 ألف جنيه للعمل في أحد المطاعم يقول "استلمت التأشيرة ودفعت الفلوس وتم توثيق العقد من الخارجية بجانب كشف وزارة الصحة" ليتفاجأ عقب السفر بطلب مندوب الشركة في الكويت مبلغًا ماليًّا 30 ألف جنيه لاستكمال أوراق الإقامة وبعد دفع المبلغ لم يتمكن من الحصول على الإقامة من المندوب "كل ما أسأله على الإقامة يقول بكرة بعده حتى مر أكثر من شهر ولم نجد شيئا وبذلك أصبحت مخالفًا للإقامة".

وأكد وزير الداخلية الكويتي أنس الصالح، في مؤتمر صحفي: "وصلتنا رسائل رسمية بالإعداد لرحلات متتالية لنقل ضيوفنا وإخوتنا المصريين، محذرًا من أي حركة يمكن أن تخل بالأمن، وقال: "لا تعتقدوا أننا سوف نقف أمامها مكتوفي الأيدي.. الأمن خط أحمر.. ولن نسمح بأي نوع من أنواع الشغب، أتمنى منكم الحكمة المعهودة عنكم، ولا تضطرونا كوزارة داخلية أن نتعامل معكم بعنف".

"سلمنا نفسنا عشان نرجع بلدنا لما شوفنا جالية الفلبين سافروا إلى بلادهم"، يقول أحمد عبده، أحد العالقين. لـ 3 أشهر لم يتمكن أحمد من الالتزام بإرسال المصاريف الشهرية لأسرته بمصر بعدما انقطع عن العمل بسبب أزمة كورونا، ظل يبحث عن مخرج للعودة إلى مصر "أنا مخالف سنتين وكل يوم بـ2 دينار كويتي ليخبره أحد أصدقائه بالعمل بأن السلطات الكويتية تسمح حاليًّا للمخالفين والمقيمين بدون إقامة قانونية بالعودة إلى بلادهم دون دفع غرامات مالية".

"كل يوم كانوا بيكشفوا علينا ومفيش حد عندنا عنده حاجة" يقول أحمد خلف الله الذي يقيم في إحدى المدارس بمنطقة جليب الشيوخ، مضيفًا أنه من لحظة إقامتهم بمركز الإيواء يتم الكشف عليهم مرتين يوميًّا صباحًا ومساءً "لو حد فيه حاجة كانت السلطات الكويتية عزلته" يقول الشاب.

وأرسلت السفارة المصرية بالكويت، مساء أمس، مسؤولي القنصلية إلى مدرسة سلمى بنت حمزة بجليب الشيوخ، للقاء ممثلين عن أبناء الجالية المقيمين بمركز الإيواء، وإخبارهم ببدء رحلات العودة الأسبوع الحالي مصر، مع التأكيد على استعداد السفير لاستقبال ممثلي مخالفي الإقامة في مقر السفارة في أي وقت.

وأكد بيان السفارة المصرية بالكويت أنه سيتم تسيير رحلتين هذا الأسبوع للسيدات والأطفال وكبار السن، على أن يتبعهما رحلات أخرى خلال الفترة القادمة.

كما تقوم السلطات المصرية بتجهيز أماكن للحجر الصحي للعائدين من مخالفي الإقامة بما يتوافق مع طلباتهم وظروفهم.

وطالبت السفارة أبناء الجالية المقيمين في مراكز الإيواء بالالتزام بالتعليمات التي تصدرها السلطات الأمنية الكويتية وعدم الانسياق وراء مثيري الشغب ومروّجي الشائعات.