تلاوة لا تنضب.. رحل شيخ قراء مصر وبقيت نوادره (فيديوهات)

تلاوة لا تنضب.. رحل شيخ قراء مصر وبقيت نوادره (فيديوهات)
تلاوة لا تنضب.. رحل شيخ قراء مصر وبقيت نوادره (فيديوهات)

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تلاوة لا تنضب.. رحل شيخ قراء مصر وبقيت نوادره (فيديوهات), اليوم الأربعاء 6 مايو 2020 01:57 مساءً

كتبت - إشراق أحمد:

بينما يستزيد الصائمون من قراءة القرآن، وينتهز البعض فرصة الشهر للاستماع إلى المقرئين واستعادة أصوات الحناجر الذهبية في "مملكة التلاوة"، شاء القدر أن تنتهي مسيرة الشيخ محمد محمود الطبلاوي مع الحياة وكتاب الله.

غيب الموت، مساء اليوم، شيخ قراء مصر وعميدهم كما لُقب. رحل الشيخ الطبلاوي عن عمر يناهز 86 ربيعًا، لكنه حال مَن سبقوه من كبار المقرئين، تظل أصواتهم باقية في مقاطع وتسجيلات تحمل صفة "نادرة". كان لـ"الطبلاوي" حظ وفير في دنيا "السميعة" قبل وفاته، فما إن يُسطر الاسم إلكترونيًا حتى تنسدل قوائم طوال تصطف بين تلاوات قامات أخرين رحلوا، أمثال الشيخ رفعت، والمنشاوي ومصطفى إسماعيل وغيرهم.

في السطور التالية جمعنا لكم بعض من نوادر "الطبلاوي" التي يتداولها محبوه ومستمعوه من قراءات ولقاءات.

كما التحق الطبلاوي منذ كان في الخامسة عشر من عمره إلى عالم التلاوة بين كبار المقرئين، ظل صوته مجاورًا حتى رحيله.

في مسجد الأزهر وبينما يمتليء المكان بجمع المصلين ويتصدر الصفوف رجال الدين وآخرين رسميين، تلى الطبلاوي ما تيسر من سورة الأحزاب. نشر التلاوة قناة "ماسبيرو زمان" فيما أعاد تداوله قناة تتشارك مقاطع القرآن قبل عام بينما تدعو لشيخ القرآن بتمام العافية، غير أن قبل ساعة تحول التعليقات على المنشور ذاته إلى النعي.

من السيدة زينب، الحسين، والسيدة نفسية، وحتى خارج مصر، داخل الاستديوهات وخارجها طافت المقاطع تحمل اسم الطبلاوي، ما بين تلاوات كاملة وأخرى قصيرة. منها تلاوة لسورة النساء سجلها الطبلاوي للتليفزيون المصري عام 1975.

ليس متداول كثيرًا قراءة للطبلاوي يتخللها أجواء "السميعة" من صياح وإعجاب، طالما كان حضور صوته الأغلب، بينما يستمع الجمع في صمت، غير أن تلاوة له لسورة الأنعام والنمل جاءت مغايرة.

يُعرف عن الطبلاوي أنه أحد من دخلوا إلى الكعبة وصلى بها بدعوة من الملك خالد بن عبد العزيز، وفي أحد حواراته ذكر أنه رتل آيات من سورة النساء.

قبل ثلاث أعوام، بالتزامن مع عيد ميلاده الـ83، أذاع التليفزيون المصري لقاء فريد مع الشيخ الطبلاوي حاوره فيه الفنان سمير صبري، وقتها كان عدد المنضمين لرابطة القراء التي أصبحت فيما بعد "نقابة قراء مصر" نحو 150 قاريء كما ذكر الطبلاوي. في اللقاء تحدث عن الرابطة، ورد عما أذيع عن عزمه الإعداد لإنشاد ديني، فعبر عن رفضه أن يحمل ما يؤديه شيئًا من الموسيقى قائلاً "الطريقة الموسيقية ماتلقش بكرامتي".

اعتزل الطبلاوي القراءة قبل وفاته، صرح بذلك في أحد اللقاءات الصحفية، فيما قال أنه لم ينقطع عن القراءة وحده وختم كتاب الله. أرهقه المرض الطبلاوي لكن ظل اسمه يحمل بريق وقع التلاوة. ذات مرة سؤل شيخ القراء الراحل عما إذا كان يعتزل قاريء القرآن الترتيل، فتذكر ما أخبره به الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي حينما أخبره "صوت القارئ زي كيس الدهب هو كل ما يملكه من الدنيا لو أصرف فيه في يوم مش هيلاقيه ولو انفق فيه باتزان هيفضل صوته بخير لحد ما يموت".