أخبار عاجلة
وفاة أكبر معمر عن 112 عاماً في بريطانيا -

حفلات أعياد الميلاد.. أفكار مبتكرة في زمن «كورونا»

حفلات أعياد الميلاد.. أفكار مبتكرة في زمن «كورونا»
حفلات أعياد الميلاد.. أفكار مبتكرة في زمن «كورونا»

الشارقة: زكية كردي

شموع الحفل يطفئها مجفف الشعر، والأصدقاء متنكرون بملابس شبه فضائية مع الحفاظ على مسافة الأمان التي تقدر بالمترين بين الواحد والآخر لأداء هذه المهمة المستحيلة، بينما تستجيب دوريات الشرطة في لندن لرغبة طفل حزين بأن يكون هناك أناس في حفل عيد ميلاده فيسارعون لتهنئته بهذه المناسبة السعيدة والاستثنائية في وقت واحد، فلا أحد يتمنى أن يتكرر حفل عيد ميلاده في ظروف مشابهة، لكن لابأس من اعتبارها مناسبة خاصة جداً نتذكرها ونحكي عنها للأجيال القادمة كلما ذكر «كورونا» لكن بعد تحوله إلى مجرد ذكرى مرت.
من الأشياء الكثيرة التي تغيرت في ظل ظروف البقاء في المنزل «حفلات أعياد الميلاد» التي باتت تجد في مواقع التواصل الاجتماعي حضناً داعماً يعوضها غياب اللمة والأصدقاء والأقارب، خاصة حفلات أعياد ميلاد الأطفال التي يشارك فيها الأهل محتفين بأطفالهم مع المقربين عبر مكالمات الفيديو، أو البث المباشر، لكن «تحميل الهدايا» ليس بالأمر المتاح كما علق أحد الآباء على «يوتيوب» مستعرضاً حفل عيد ميلاد ابنته الذي تمكن من إسعادها فيه عن طريق ابتكار العديد من الأفكار، وحضور الأهل والأصدقاء إلكترونياً كما يفعل الكثيرون هذه الأيام، ولعل المعايدات والورود الافتراضية باتت تحمل قيمة أكبر بكثير في هذه الظروف، كونها الطريقة الوحيدة للمشاركة والتعبير عن مشاعرنا للآخرين، وإبعاد شبح الوحدة عن تفكيرهم، لهذا لم يعد هذا الواجب الاجتماعي الذي خلقته وسائل التواصل أحد أشكال المجاملة البسيطة أو حتى النفاق الاجتماعي كما ينظر إليها البعض، بل أصبح يمثل نوعاً من الدعم العاطفي والاجتماعي الذي يحتاج إليه الجميع بين وقت وآخر في ظل ظروف التباعد الاجتماعي.
هذا الدعم نراه في مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل لحفلات أعياد ميلاد على الشرفات، شارك فيها الجيران الذين قد لا يعرفون بعضهم البعض، لكن تجمعهم الإنسانية وتقدير هذه اللحظات الجميلة التي تجمعنا كبشر متمثلة بحاجتنا جميعاً للتواصل.